التسوق الالكتروني
التسوق الالكتروني
مقدمة
التسوّق الالكتروني هو وجودُ مخزنٍ من المُمكن شراءُ كل شيءٍ منه
بسهولة من خلال جهاز الحاسوب أو
الهاتف المحمول، وغالباً يُوفّرُ أفضل أنواع المُنتجات للمُستهلكين. يُعرف التسوق
الالكتروني أيضاً بأنّه البحثُ عن مُنتجٍ ما عن طريق زيارة الموقع الإلكترونيّ
الخاص بالمتجرِ، ومن ثمّ إعداد طلب الشّراء للحصول على المُنتجِ المطلوب. ومن
التّعريفات الأُخرى للتسوّق عبر الإنترنت أنّه مجموعةٌ من عمليّات البيع والشّراء
التي تشملُ على العديدِ من أنواع السّلع كالمنازل، أو الثّياب، أو الأجهزة الإلكترونيّة، أو الإكسسوارات
بأنواعها، وغيرها مِنَ المُنتجات الأُخرى.
إنّ التسوّقَ الالكتروني يعدُّ من المفاهيم الحديثة نسبيّاً؛ فمن المُحتمل أنْ
تُساورَ المُتسوق مخاوفَ حول تعرّضه للاحتيالِ أو السّرقة، كما أنّه قد ينسى أيّة
معلوماتٍ حول الحساب الإلكترونيّ الخاصّ بالشّراء، مثل كلمة المرور، وأيضاً قد لا
يثقُ بأنّ معلوماتِهِ الشخصيّة ستكونُ بأمانٍ مع التُّجار عبر شبكة الإنترنت؛ لذلك
يتعاملُ الكثيرُ من الأفراد مع فكرة التسوق الالكتروني بحذرٍ شديد، وهو من الأمور
التي يلزمُ توفّرها في هذا النّوع من التسوّق؛ لأنّه يُساهمُ في حماية الأفراد من
أيّ عمليّاتِ النّصب الإلكترونيّ.
فوائد التسوق الالكتروني
يُقدّمُ التسوّقُ
الالكتروني فوائدَ كثيرةً بالنّسبةِ إلى الزّبائنِ، ومن أهمّها:
- معرفةُ كافّة التّفاصيل حول المُنتجات: هي من الفوائد
الرئيسيّة للتسوّق عبر الإنترنت؛ إذ من المُمكن مُشاهدة المعلومات التفصيليّة
والكاملة عن المُنتجات المعروضة للبيع في المواقع الإلكترونيّة، كالأسعار،
والمواصفات، والمُكوّنات، وغيرها من التّفاصيل الأُخرى، ويُساهمُ ذلك في
مُساعدةِ المُستهلك لاختيار المُنتج المُناسب له.[٢]
- التعرّف على آراء الآخرين: من الفوائد المُهمّة
للتسوّقِ عبر الإنترنت؛ إذ يُساهمُ في مُساعدةِ الزّبائن في اختيار المُنتجات
التي يُفكّرون بشرائها، من خلال التعرّف على آراء غيرهم حولها، وتقييمهم لها،
ويساعدُ ذلك الزّبائن في معرفةِ تفاصيلَ أكثرٍ حول طبيعة المُنتجات.[٢]
- التسوق
الالكتروني يُوفّرُ الوقت
والجهد: هي من أكثر الفوائد أهميّةً للتسوّقِ عبر الإنترنت؛ إذ يُساهمُ في توفير الكثير من الوقت المُستغرق في
البحث عن المُنتجات في الأسواق العاديّة، وينتجُ عن ذلك تقليلٌ في الجهدِ
المبذول من قبل المُستهلكين أثناء عمليّة الشّراء؛ لأنّ التسوق الالكتروني
يُوفّر الوقت على المُتسوّقِ أثناء تجوّله في السّوقِ التقليديّ لمُشاهدةِ
العشرات من المَحلّات التجاريّة بحثاً عن شيءٍ قد يصعبُ إيجادهُ بسهولةٍ،
مُقارنةً في المتاجر الإلكترونيّة على الإنترنت والتي تُساهمُ في توفيره خلال
دقائقَ معدودةٍ.[٣]
- توفير مُنتجات بأسعارٍ رخيصة: هي من الفوائد التي
تعتمدُ على المُنافسة بين الأسواق التقليديّة، والأسواق الإلكترونيّة، وأيضاً
بين متاجر الإنترنت؛ حيثُ تسعى إلى توفير المُنتجات بأقلّ أسعارٍ مُمكنة حتى
تتمكّنَ من استقطابِ المزيد من الزّبائن للتّعاملِ معها، كما أنّها تُوفّرُ
العديدَ من الوسائل الإضافيّة لراحةِ الزّبائن، ومن أهمّها توصيل المُنتجات
التي تمَّت عمليّة شراؤها إلى منازلهم.[٣]
مُتطلّبات التسوق الالكتروني
يعتمدُ التسوق الالكتروني على مجموعةٍ من المُتطلّبات المُهمّة، وهي:[١]
- جهاز حاسوب أو هاتف محمول: هما الوسيلتان اللّتان تُساعدان في البحث عن
المُنتجات المطلوبة عبر الإنترنت، ومن ثم البدء بإعدادِ النّموذج الخاصّ
بشرائها من أجل الحصول عليها خلال فترةٍ زمنيّةٍ مُحدّدة مُسبقاً.
- اتّصال مع شبكة الإنترنت: هو من المُتطلّبات الضروريّة
والتي يجبُ توفيرها من أجلِ التسوّق النّاجح عبر الإنترنت؛ إذ يجبُ الحرصُ
على توفير اتّصالٍ سريعٍ ودائمٍ مع شبكة الإنترنت قبل البدء بأيّ خطوةٍ من
خطوات التسوّق، ويُساهمُ ذلك في إتمامِ عمليّة التسوّق بطريقةٍ ناجحةٍ.
- خيار الدّفع: هي الطّريقةُ المُستخدمةُ في تسديدِ قيمة
البضائع التي تمّ الحصول عليها من الإنترنت، وتشملُ إحدى الطّريقتين
الآتيتين:
o
البطاقة البنكيّة: هي بطاقةٌ إلكترونيّة ترتبطُ مع الحساب
البنكيّ الخاصّ بالمُشتري، ومن الواجب عليه تزويد الموقع الإلكترونيّ بكافةِ
التّفاصيل المطلوبة حول البطاقة حتّى يتمكّن من خصمِ التّكلفة المَطلوبة لعمليّةِ
الشّراء.
o
الدّفع عند الاستلام: هي من الوسائل الحديثة للدّفع، والتي
تعتمدُ على بناءِ الثّقة المُتبادَلة بين المُشتري والتّاجر؛ إذ بعد الانتهاء من
كافّة الخطوات المُتعلّقة بعمليّة الشّراء، يتمُّ توصيل البضاعة إلى الزّبون،
والذي يدفعُ ثمنها عند استلامها من قِبَل الشّخص المسؤول عن توصيل طلبات المَتجر
إلى الزّبائن.
أهم معوقات انتشار التسوق الالكتروني ما يلي:
1-ضعف
إستخدام الإنترنت في التسوق رغم تزايد أعداد زوار الشبكة, وإفتقار
المستهلكين إلى الخبرة لمثل هذا النوع من التسوق, وقلة عدد مواقع التسوق العربية .
2- ضعف الثقة في التسوق الالكتروني، مما يؤدي إلى
الإحجام عن وضع البيانات الخاصة مثل رقم البطاقة الائتمانية على الإنترنت, وهو
أكثر أشكال السداد إرتباطاً بالتسوق الإلكتروني، وتعتبر عملية تحويل النقود في صلب
أي معاملات تجارية عبر الإنترنت من أكثر التحديات التي تواجه التسويق الإلكتروني،
لذا أصبح هناك اتجاه نحو إستخدام برمجيات خاصة لتأمين وسائل السداد الإلكتروني،
وترسيخ ثقة العملاء بها مثل: برنامج
Secure Electronics Transactions.
3-الخصوصية
والأمن: التهديدات المحيطة بالتسوق الإلكتروني
وتبادل المعلومات، هي أحد الأسباب التي تجعل البعض يعزفون عنها, وسرقة المعلومات
الخاصة بالمستهلك مثل أرقام بطاقات الإعتماد تعتبر من أكبر المخاطر إنتشارا.
فحماية المعلومات الخاصة بالمستهلك وشركات التسويق الألكتروني هي البوابة الرئيسية
لفتح باب الثقة في التعاملات الإلكترونية بين المستهلك والشركة.
4-الإفتقاد
إلى المتعة أثناء القيام بالتسوق الالكتروني, وعدم تقبل المتسوقين لفكرة الشراء
عبر الإنترنت لإحساسهم بالمخاطر المتعلقة بجودة السلع ورغبتهم في ملامسة المنتجات
وتفحصها قبل شرائها.
5-
إعتماد الشركات العربية على الأساليب التقليدية في الإتصال بالمستهلكين حيث أن قلة
من هذه الشركات تستخدم الإنترنت في التفاعل مع المستهلكين.
مقترحات
لزيادة فاعلية التسوق الإلكتروني
وهذا من خلال ما يلي:
- بحث سبل المحافظة على سرية وأمن المعلومات
الخاصة بهم عند القيام بالشراء عبر الانترنت, وتقديم الضمانات اللازمة للمشتري عبر
الانترنت للحد من أثر الخطر النفسي المدرك على عملية اتخاذ قرار الشراء.
- العمل على تحديث المعلومات المتعلقة بخصائص
المنتج والتي يتم عرضها في الإنترنت بصورة دورية, وذلك بهدف تعزيز ثقة المشتري
بالمنتج المعروض في الموقع الشبكي.
- إستخدام التشفير عند نقل المعطيات الحساسة،
مثل معلومات الحسابات المصرفية وكلمات المرور، ويمكن إجراء هذا التشفير بخوارزميات
متعددة، منها المفاتيح العمومية والمفاتيح الخصوصية. إذ يجري تشفير رسالة المرسل
بالمفتاح العمومي المعلن على الشبكة، وتُرسل المعلومات المشفرة إلى المستقبل الذي
يقوم بدوره بفك تشفيرها بالاعتماد على مفتاح خاص به. ولتحقيق هذه العمليات تحقيقاً
آمناً، ينبغي توفر بنية تحتية للمفاتيح العمومية، يشار إليها عادة بالرمز PKI. ومن هذه التدابير الأمنية: أنّه عادة ما
يبدأ عنوان موقع التّسوق الآمن بـ
https بدلاً من http وإضافة الحرفS يعني Secure آمن، ويتم وضع رمز القفل بجانب شريط
العنوان أو في أسفل إطار المستعرض. ويستعمل موقع التّسوق الآمن تقنيّة تُسمّى Secure Sockets Layer
"طبقة
المقابس الآمنة"
(SSL) التي تعمل
على التّحكم بالعمليات اللّازمة لإبقاء البيانات آمنة أثناء انتقالها عبر الإنترنت.
- الحفاظ على سرّية كلمة السر الخاصة
واستخدام كلمة سرّ قوية، استخدام الانترنت للمقارنة بين المتاجر قبل الشراء، حماية
بيانات البطاقة، التأكد من سياسات التّوصيل والإعادة، الاحتفاظ بسجلّ العمليات
التجارية كلها، التعرف على الشركة عبر الإنترنت، التأكد أن التجار عبر الإنترنت
يستخدمون معايير الحماية الصناعية، التأكد من تطابق عنوان الموقع الإلكتروني مع
الشهادة الأمنية المصدرة للموقع الإلكتروني المراد التعامل معه، البحث عن بيانات
حماية الخصوصية والتأكد أن جميع العمليات عبر الإنترنت هي شرعية، تحديث برامج أخرى
مثل
"Adobe Acrobat, Java, Web browsers" بشكل دوري حيث الكثير من هذه البرامج تعلن
عن ثغرات أمنية يمكن استغلالها من قبل المخترقين، وتفعيل الجدار الناري الموجود في
نظام التّشغيل أو الموجود في برامج مكافحة الفيروسات.
- التركيز على تقديم خدمات ما بعد البيع التي
تخفض من المخاطرة المدركة للعملاء لمتابعة أية ملاحظات تظهر لدى المشتري بعد
إستخدامه للمنتج والعمل على معالجة أية نقاط سلبية يواجهها وبما يخفف من حدة الخطر
المدرك لأداء المنتج.
- الإهتمام بتوصيل المنتج الذي يتم شراؤه عبر
الانترنت دون تأخير إلى المشتري, والإهتمام بطريقة تصميم وتنسيق الموقع الإلكتروني
على الإنترنت بشكل يساهم في توفير الوقت والجهد في عملية البحث عن المعلومات و
شراء المنتج.
- ضرورة إبراز أهمية الشراء عبر الانترنت في
تعزيز المكانة الاجتماعية للمستهلك بين أصدقائه وأهله, لتجنب وقوع أي رد فعل عكسي
ينتج نتيجة التقصير في التسوق الإلكتروني.
- تقديم أرقام تليفونات مباشرة ومجانية
لتزويد المستهلكين بالمعلومات أو تسهيل إرسال المعلومات من خلال الإنترنت. فضلا عن
توفير مجموعة من أدوات الاتصال التفاعلي كالمعارض والإنترنت وتوفير الكتالوجات،
والشرائط وأسطوانات الـ
CD والنماذج، والكتابة في
المجلات الخاصة بالمنتج.
- العمل على توفير بدائل مختلفة لعملية الدفع
عند الشراء عبر الإنترنت وذلك لتعزيز ثقة المشتري بالجوانب المالية المتعلقة
بعملية الشراء عبر الانترنت.
نصائح للتسوق عبر الإنترنت
توجدُ مجموعةٌ من
النّصائح يجبُ التعرّفُ عليها قبل التّفكير في التسوق الالكتروني، وهي:[٤]
- يجبُ الحذر من العروض التجاريّة التي تعتمدُ على رسائل
البريد
الإلكترونيّ؛ إذ من المُمكن
أن تحتوي على مجموعةٍ من الرّوابط الضارّة، والتي تهدفُ إلى سرقةِ المعلومات
الخاصّة بالمُشتري.
- يُنصحُ بمتابعةِ المواقع التجاريّة الإلكترونيّة
المشهورة، والتي يتعاملُ معها الكثيرُ من الزّبائن، ممّا يُساهمُ في زيادةِ
نسبة الثّقة في التّعامل معها.
- عدمُ تزويد المعلومات الماليّة بشكلٍ مُباشرٍ إلا بعد
التأكّد أنّ عمليّة الشّراء قد تمّت بشكلٍ كامل.
- من المُهمّ التأكّد من أنّ الموقعَ الإلكترونيّ الخاصّ
بالمتجر يبدأُ بـ (https)، ويدلُّ ذلك على أنّ الموقعَ موثوقٌ
ومقبولٌ للتّعاملِ؛ لأنّ درجةَ الأمان فيه مُناسبة.
- مُتابعة الرّصيد الخاصّ بالبطاقة البنكيّة بعد
الانتهاء من عمليّة الشّراء، والتأكّد أنّ المبلغ المدفوع منها مُطابقٌ لما
ظهر في الموقع الإلكترونيّ، وما سيتمُّ الحصول من خلال الفاتورة.
- ينصحُ تجنّب الدّفع عن طريق الشيكّات البنكيّة التي تُرسَلُ من خلال البريد العاديّ؛
لأنّها قد لا تُوفّر درجةَ الحماية الكافية للمُشتري.
- المُحافظة على جهاز الحاسوب عن طريق استخدام جدار
حمايةٍ مُناسبٍ مع برنامجٍ مُضادٍّ للفيروسات والبرامج الخبيثة، والتي قد
تُؤدّي إلى اختراق الحاسوب.
الخاتمة
يُعتبرُ التسوق الالكتروني من أكثر الطُّرق الحديثة تأثيراً على قطاع التّجارة العالميّة؛ إذ ساهم في تطوّرِ العديد من الوسائل والأدوات التجاريّة
عن طريق الانتقال من التّجارة التقليديّة إلى التّجارة الإلكترونيّة الحديثة،
والتي اعتمدتْ بشكلٍ كليّ على استخدام شبكة الإنترنت، كما ساهم التسوق الالكتروني في توفير الوقت والجهد على
المستهلكين، وساعدهم في التعرّفِ على طبيعةِ المُنتَجات المطروحة في السّوق.
يعتمدُ التسوق الالكتروني على مجموعةٍ من المُتطلّبات التي يجبُ توفيرها حتّى
يتمكّنَ المُستهلك من التّعامل مع هذا النّوع من التسوّق بطريقةٍ صحيحة، وعليه
كذلك الالتزامُ بالنّصائح الخاصّة في التسوّق؛ حتى ينجح في القيامِ بعمليّة
الشّراء الإلكترونيّة بطريقةٍ صحيحة، وضمن درجةٍ عالية من الحيطة والحذر.
تعليقات
إرسال تعليق