جهود المملكة العربية السعودية في الحج

 إن الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في هذا المضمار لا تقتصر على رعاية الحجاج داخل الحرمين الشريفين أو حتى داخل المملكة فقط، بل تبدأ هذه الجهود الجبارة بداية من سفارات وقنصليات المملكة في الخارج والتي تستقبل طلبات الحج الضخمة كل عام وتوفر لمقدمي الطلبات أن يقوموا بجميع الإجراءات بيسر وسهولة، ثم يكون دور رجال وزارة الداخلية في تسهيل دخول الحجاج إلى المملكة وتوفير كافة الإمكانات التي تجعلهم لا يعانون أي مشاق أو متاعب كما توفر المملكة الإمكانات الهائلة لسكن وتنقل الحجاج ومراعاة الحالات الخاصة وكبار السن وتوعية الحجاج أنفسهم، كما تقوم المملكة بتوعية مواطنيها فيما يجب عليهم تجاه إخوانهم المسلمين الذين يفدون للأراضي المقدسة في كل عام لأداء مناسك الحج والعمرة، وكل تلك الجهود الجبارة تؤديها المملكة العربية السعودية في صمت وبدون هالة إعلامية إيمانًا بواجبها تجاه ربها سبحانه وتعالى وتجاه أمتها الإسلامية.

إن ما يقدم من خدمات من قبل المملكة العربية السعودية للحجاج يفوق الوصف، وتسعى المملكة في كل عام لتلافي السلبيات وتعزيز الإيجابيات وتحاول المملكة دائماً أن ترتقي بخدمتها وتوجد الحلول العاجلة في حال حدوث أي مشكلة ولو كلفها ذلك المليارات في سبيل أن يؤدي الحاج نسكه بأمن وأمان واطمئنان، وقد أبهرت القفزات الكبيرة التي حدثت في نوعية الخدمات المقدمة إلى الحجاج المتابعين وزوار بيت الله الحرام.

وهناك حرص خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه على الوقوف بنفسه والإشراف على الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتطويرها، كما أن هناك متابعة ميدانية دقيقة لصاحب السمو الملكي ولي العهد وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف إلى جانب جهود المسؤولين في المملكة والذين لا يتوانون عن أداء واجبهم الوطني والديني الكبير.

إن المملكة العربية السعودية طوال تاريخها رصدت ميزانيات مفتوحة لخدمة الحرمين الشريفين ولم تبحث عن أي مقابل فيكفيها الشرف الرباني لها بذلك، ويكفي كجزئية أن التوسعة الأخيرة تكلفت أكثر من 100 مليار ريال سعودي ، كما أن التجربة السعودية في إدارة الحشود هي تجربة عالمية مستقاة وتبحث الكثير من الدول عن كيفية الاستفادة منها.

وتعتبر المملكة في سباق مع التحديات التي تعترض سبل التطوير في الأماكن المقدسة، وهي في هذا الصدد قد كسبت الرهان بعد أن طوعت كثيراً من المشروعات في خدمة حجاج بيت الله الحرام والتيسير عليهم ليؤدوا مناسكهم بكل راحة وطمأنينة.

إن الاهتمام الذي توليه الدولة بالمشاعر المقدسة لم يكن وليد اليوم بل كان أساساً من أساسات البناء التي وضعها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ومن ثم سار عليها أبناؤه البررة الكرام، ومنذ أن وحدت المملكة، وهي تقدم جهوداً كبيرة وخدمات وفرتها لحجاج بيت الله الحرام بشكل يفوق كل التوقعات، ومن يقف اليوم في المشاعر المقدسة يلمس التطور الواضح والملحوظ في الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.

ولقد قامت المملكة على فترات سابقة وحالية بتنفيذ مشروعات عملاقة لتوسعة الحرمين الشريفين وتطوير المدينتين المقدستين والمشاعر المقدسة لرفع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين أضعافاً عدة خدمة لضيوف الرحمن وخدمة للإسلام والمسلمين، ومن هذه المشروعات التطويرية مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به في مشعر منى، الذي يسهم في انسيابية حركة الحجاج في منطقة الجمرات، هذه الخصوصية التي تنفرد بها مكة المكرمة والتي تشهد ملتقى كبيراً من أقطار العالم كافة، وتوسعة صحن الطواف والخيام المطورة لتقديم خدمة تليق بحجاج بيت الله الحرام وهو أمر يثلج الصدر.

وما كان حلم بالسابق أصبح اليوم حقيقة وهذه التوسعة والتطور، أصبحت حقائق ويراها الحاج بعينه ويعيشها واقعاً وهي بالفعل مشروعات القرن المتمثلة في منشأة الجمرات الجديدة التي أضحت تجسيداً عملياً لمكان يجمع الحجيج ويقلل من أزمات التدافع.


ويعتبر مشروع جسر الجمرات أحد أهم المشروعات التي شهدتها المشاعر المقدسة طيلة الفترة الماضية، وكان له الدور البارز في توفير الأمن لضيوف الرحمن أثناء رميهم للجمار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبذة عن برنامج فيجوال بيسك

الاحوال السياسية قبل الاسلام

تأثير الملوثات الهوائية