سيرة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس
سيرة
الصحابي الجليل عبد الله بن عباس
عبد الله بن
عباس بن عبد المطلب بن هاشم، صحابي جليل،
وابن عم النبي محمد، حبر الأمة
وفقيهها وإمام التفسير وترجمان القرآن، ولد ببني هاشم قبل الهجرة
بثلاث سنين، وكان النبي محمد دائم الدعاء لابن عباس فدعا أن يملأ الله جوفه عِلماً وأن يجعله صالحاً. وكان يدنيه منه وهو طفل
ويربّت على كتفه وهو يقول: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
من حياته
توفي رسول الله محمد و ابن عباس الصحابي الجليل لا يتجاوز خمس عشرة سنة[1]، وقد روي له 1660 حديثا. كان عبد الله بن عباس الصحابي
الجليل مقدما عند عثمان بن عفان، وأبو بكر الصديق، ثم جعله علي بن أبي طالب واليا على البصرة.
وولاه عثمان
إمامة الحج سنة خمس وثلاثين من الهجرة لما حُصِرَ فى بيته فرجع القوم يتحدثون عن
علمه وفقهه وأنه أقرب الناس إتباعاً لسنة النبى محمد
وممن أقر له بذلك بعض أزواج النبى ولما عاد من الحج وجد أن
عثمان قد قُتل رضى الله عنه ولما بُيعَ لِعَلى بالخلافة أراد أن يستعمله على الشام
فاستعفاه وقال يا أمير المؤمنين بل إجعل معاوية بن أبي سفيان عليهم ثم أمّرهُ على
البصرة فكان أهلها يُغبطون بإمرته عليهم رضى الله عنهم أجمعين .
علمه ومجالسه
·
لغزارة علم ابن عباس الصحابي الجليل، لقب بالبحر إذ أنه لم
يتعود أن يسكت عن أمر سُئل عنه، فإن كان الأمر في القرآن أخبر به،
وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله أخبر به،
فإن كان من سيرة أحد الصحابة أخبر به،
فإن لم يكن في شيء من هؤلاء قدم رأيه فيه، ومن شدة اتقانه فقد قرأ سورة البقرة وفسرها آية
آية وحرفا حرفا. لشدة ايمانه أنه لما وقع في عينه الماء أراد أن يتعالج منه فقيل
له: إنك تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكره ذلك.
·
وقد قال : سلوني عن التفسير فإن ربي
وهب لي لسانا سؤولا وقلبا عقولا. سئل ابن عباس يوما: " أنّى أصبت هذا
العلم"؟ فأجاب: " بلسان سؤول وقلب عقول"، فبلسانه المتسائل دوما،
وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس حبر هذه الأمة.
·
كان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب. فهو الحبر
الحاذق الفطن في كل علم ، في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه، وفي التاريخ، وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس
أفواجا من أقطار الإسلام، ليسمعوا
منه، وليتفقهوا عليه.
تعليقات
إرسال تعليق